منتديات ابو سيفين نجع خيربه
نرحب بكم ذائرنا العزيز
فى منتديات القديس ابو سيفين بنجع خيربة
وندعوك للتسجيل والمشاركة

كيف تقرا الكتاب المقدس

اذهب الى الأسفل

كيف تقرا الكتاب المقدس

مُساهمة من طرف ابرام روفائيل في الجمعة يوليو 05, 2013 11:45 pm

الكتاب المقدس بالنسبة للقارئ


الكتاب المقدس يختلف عن كل كتاب أخر , لآن كل كتاب هو من وضع الإنسان , أما الكتاب المقدس فهو فوق أنة يحوى أقوال الله و وصاياه أقوال الله و وصاياه فان كل ما كتب فيه موحى به أيضا من الله , فالله في الحقيقة هو صاحب , و هو معطية للإنسان ليكون له طريقا إلى الحياة الأبدية .

و في العهدين , و لو إن الكلام و الحوادث و التاريخ و كل القصص تدور حول الإنسان , إلا أن الله هو الحقيقة المستورة , فالكتاب في الواقع يصف الله و يعلنه من خلال الحوادث . و لكن لا تكتمل الصورة في جيل أو في سفر و لا على طول المدى المتسع , فبمنتهى الضغط و الصعوبة استطاع الكتاب أن يعطى للإنسان صورة ذهنية بسيطة عن الله في مدى خمسة ألاف سنه , باحتكاكه المباشر مع الإنسان .

على أنه لم يحرم أي إنسان في كل جيل أن يلتقط بالإلهام شيئا عن الله كفاه و أشيعه , حتى ظن كل واحد في غمرة فرحة و ابتهاجه أنة عرف الله و احتواه , و لكن كل من حاول باجتراء العقل ان يرتأى فوق قامتة البشرية المحدودة لكي يبحث عن الله في ذاتة ليدركه في صورتة الكاملة , عجز و تحطم و خسر القليل الذي يناسب قامتة

فعسير على الإنسان كل العسر أن يدرك من لا بداية أيام له و لا نهاية , فالله كامل مدرك و لكن لا يدرك كمالة , و هكذا أيضا كل أعمالة .

و بجوار إعلان الله و تقديمه , يحاول الكتاب بكل الطرق أن يعد لقبول الله إعدادا داخليا , و إن كان في الظاهر يتراءى أن الإنسان يسعى نحو الله , و لكن الحقيقة المفرحة و العجيبة أن الله هو الذي يأتي إلى الإنسان , كمحب و أب شديد المحبة " إن أحبنى أحد يحفظ كلامي و يحبه أبى و إلية نأتي و عنده نصنع منزلا " ( يو 4 : 23 ) . لذلك يوصينا الرب أن نكون في قلبنا مستعدين لهذا المجئ المبارك " قلبي مستعد يا الله قلبي مستعد ." ( مز 57 : 7 ) .

و بذلك نرى أن الكتاب , فى مجموعة , يعلن الله سرا و يعدنا لاستقباله قلبيا , لنحيا معه منذ الآن , كعمل مسبق لما سيكون في نهاية الأيام حينما يشتعلن الله جهارا و نستقبله بوجه مكشوف لنحيا معه إلى الأبد .

                                                                                                             القارئ بالنسبة للكتاب المقدس .

القراءة نوعين :

النوع الأول : و فيه عندما يقراء الإنسان , يجعل نفسه و عقله يسودان على الكلام , محاولا أن يخضع المعنى لإدراكه الشخصي , ثم يتحكم في المعنى بالقياس على المدركات الأخرى .

النوع الثاني : و فيه عندا يقراء الإنسان يجعل الكلام في مستوى أعلى من نفسه , محاولا أن يخضع عقله للمعنى , بل و يجعل المعنى يتحكم فيه شخصيا كقياس أعلى لا يدانيه أخر .

و القراءة الأولى تصلح لكل كتاب من كتب العالم , علمية و الأدبية .

و القراءة الثانية لا غنى عنها و لا بديل لها بالنسبة للكتاب المقدس .

فالقراءة الأولى تجعل الإنسان سيد العالم كوضعه الطبيعي .

و القراءة الثانية تجعل الله سيد الإنسان , كخالق كلى الحكمة و القوة .

و لكن إذا خلط الإنسان بين القراءتين يخسر في الوضعيين , فان هو قرأ العلم و الأدب كما يقراء الإنجيل , صغر الإنسان و انحصرت قدرته العلمية و اضمحلت هيبته في وسط الخليقة .

و إن هو قرأ الكتاب المقدس كما يقراء العلم , صغر الله في عقلة و وجدانه و انحصر الإله و اضمحلت هيبته , أحس الإنسان في نفسه بسيادة وهمية على الإلهيات و هذا هو المحظور الذي وقع فيه ادم قبلا .
avatar
ابرام روفائيل

عدد المساهمات : 6
نقاط : 18
تاريخ التسجيل : 05/07/2013
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى