منتديات ابو سيفين نجع خيربه
نرحب بكم ذائرنا العزيز
فى منتديات القديس ابو سيفين بنجع خيربة
وندعوك للتسجيل والمشاركة

عين الحسود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عين الحسود

مُساهمة من طرف الصخرة في الأربعاء ديسمبر 24, 2014 10:17 am

تأملات • الرئيسية • :الفئات
تأملات


عين الحسود


بقلم ريم جدعون ( الناصرة )

الكراهية, الغضب, الغيرة والحسد جميعها تؤدي بالإنسان إلى فعل الشر وهذا نتيجة لتراكم مشاعر سيئة مشتعلة مثل البركان بداخله تكون نتيجتها الوقوع في الخطيئة .كانت أول جريمة قتل في تاريخ البشرية قد حدثت نتيجة الحسد حيث قتل قايين أخاه هابيل.جميعنا نعرف إحداث هذه القصة في سفر التكوين عندما أقدم الأخوين على تقديم الذبيحة للرب , حيث قدم كل منهما ذبيحة من ما يملك حيث قدم قايين من ثمار الأرض وكان فلاح, أما هابيل فقدم من أبكار غنمه وكان راعي غنم. نظر الله الى ذبيحة هابيل وأما إلى ذبيحة قايين فلم ينظر!!وهنا توقفت عن ألقرائه وبدأت أتأمل في كلمة "لم ينظر " أي لم يقبلها , رفضها و السؤال الذي خطر في ذهني عندها لماذا الله رفض تقدمة قايين؟ لماذا ميّز بين الاخوة؟ هل الله يميز شخص عن أخر ؟!الجواب كان سريعا وبسيط جدا, الله لا يفرق بين احد إنما , "لأنه ليس كما ينظر الإنسان, لان الإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فانه ينظر الى القلب". قايين لم يختار ذبيحته بعناية واهتمام بل جمع محصول الأرض وقدمه للرب , أما هابيل فنقرا انه اختار أبكار غنمه وأسمنها أي انه قام بانتقاء ذبيحته بعناية واهتمام ليرضي الله .الله لا يرضيه أن يكون مجرد تحصيل حاصل في حياتك وان تكون خلوتك معه والصلاة أليه مجرد روتين تقوم بفعله.. الله لا يمكن آن تستخف به لأنه يعلم ما تفكر به . ولأنه يحبك يقول لك " أعطني يا ابني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي". لهذا السبب رفض ذبيحة قايين لأنه لم يجيء إلى الرب بقلب متواضع إنما جاء بقلب متكبر جاء معتمدا على أعمال يديه قدم محصول من منتجات الأرض بالرغم من علمه بقصة والديه وكيف الله لعن الأرض بسبب السقوط في الخطيئة " ملعونة الأرض بسببك ... وشوكا وحسكا تنبت لك " , أما هابيل فبالإيمان قدم ذبيحته .
بالرغم من ان الاثنين علما بقصة والديهما ادم وحواء " السقوط في الخطيئة" وكيف أن الله قام بتقديم أول ذبيحة بان أعطاهما أقمصة من جلد ليسترا عريهم إلا انه لم يؤمن بهذا العمل واعتمد على نفسه لينال رضي الله فصُدم من رفض الله لذبيحته فانتابه شعور بالفشل والإحباط والحزن بالإضافة إلى شعور الغيرة والحسد والغيظ الذي تملكته تجاه أخاه بسبب قبول الله لذبيحته. أما هابيل فلقد فهم قصد الله فنقرا .. بالأيمان قدم هابيل ذبيحته فحسب له براً . الله يريد أن نتكل عليه أن نؤمن به آن نأتي اليه بقلب متواضع , وهذا ما نقراه في العهد الجديد قي رسالة افسس : "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذالك ليس منكم هو عطية الله ليس من أعمال كي لا يفتخر احد". الأعمال الصالحة ليست الطريق التي تقربك من الله وتمحي خطاياك انما ايمانك به وسلوكك بالايمان يقربك البه ,
لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ
ولان الله اله محب ورحيم و يعلم ما في القلوب لم يترك قايين أنما اخذ يتحاور معه كأب حنون يخاطب ابنه وينبهه من خطر يكمن له فيساله عن سبب غيظه ؟ وعبوسة وجهه؟ نحن نعلم أن لا شيء يخفى عن الله لكنه يريد أن يلفت انتباهه بأنه وقع في خطيئة الغيرة والحسد , ويرشده أن يحلل ألمشكله ويواجه نفسه ويستنتج أسباب رفض الله لذبيحته ويدرك انه هو المسئول عن رفض الله لتقدماته . وان استمر في غيظه فانه يغذيها بفكره أكثر وأكثر لتصبح أعظم.
الله محبه , بالرغم من الخطيئة ألا أن الله يعطي الشفاء ويرشدك إلى طريق السلام والفرح , فنجد الرب يرشد قايين الى الطريق الذي يجب ان يسلكه فيقول له : "أفلا رفع" بمعنى انك ستجد الباب مفتوح لاستقبالك ولمحو خطاياك وطرحها في بحر النسيان . فالخطية تجر في أذيالها خطايا أخرى أشد وأصعب. لذلك إن لم تندم وتطلب غفران الله ونعمته فعند خروجك من البيت "خطية رابضة وإليك اشتياقها". وهنا يشبه الخطية بالوحش المفترس المهيأ للانطلاق الذي سيفتك به، ويهدم حياته , وهذا ما يحذرنا منه بطرس الرسول " "اصحوا واسـهروا لأن إبليـس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسا من يـبتلعه هو".
أراد الله أن يحُضره للتوبه لكنه للأسف لم يتجاوب مع الله واستسلم لغيظه و انجذب للخطيئة وقتل أخاه . والنتيجة كانت والمثل يقول : " الأرض الواطية تشرب ميتها (مائها) وميت غيرها" ,حتى لو أن الآخر يعاملك بطريقة مستفزة ليُخرج اسوأ ما عندك قابله أنت بالمحبة والحكمة , ربما لا تنجح في تغييره لكن من المؤكد انك ستترك أثرا في داخله وبالتالي لم تستجب لدافع الشر, جميعنا يحمل في داخله الخير والشر ولكن القرار لك لمن ستسمح أن يغلب على حياتك وسلوكك.
لن تستطيع أن تحققه لكن بمعونة الرب وشوق قلبك سيتحقق. واجعل هذه الآيه امام عينيك دائما لتبعد عنك الغضب ,"اغضبوا ولا تخطئوا. لا تغرب الشمس على غيظكم. ولا تُعطوا إبليس مكانًا"

_________________

avatar
الصخرة
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 429
نقاط : 1425
تاريخ التسجيل : 15/04/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى