منتديات ابو سيفين نجع خيربه
نرحب بكم ذائرنا العزيز
فى منتديات القديس ابو سيفين بنجع خيربة
وندعوك للتسجيل والمشاركة

من هم الآراميون في الكتاب المقدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من هم الآراميون في الكتاب المقدس

مُساهمة من طرف الصخرة في الأربعاء ديسمبر 31, 2014 12:57 pm

[color=#ffffff]من هم الآراميون في الكتاب المقدس

من هم الآراميون في الكتاب المقدس

عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط

أرام
ومعناها " مرتفع أو متعظم " وقد وردت الكلمة كثيراً في الكتاب المقدس :
1- أحد أبناء سام بن نوح الخمسة ، وأبو عوص وحول وجاثر وماش ( تك 10 : 22 وو 23 ، انظر 1 أخ 1 : 17 ) .
2- أحد أبناء قموئيل بن ناحور أخي ابراهيم ( تك 22 : 21 ) .
3-أحد أبناء شامر الثلاثة من نسل أشير ( 1 أخ 7 : 34 ) .
4-أبو عميناداب وابن حصرون بن فارص بن يهوذا ، وهو اللفظ اليوناني لاسم " رام " العبري ( مت 1 : 3 و 4 ، لو 3 : 33 ) .
أراميون
1- الإشارات الأولي : يظهر اسم أرام ( للدلالة على بلاد معينة ) لأول مرة في القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد في كتابة مسمارية من عهد الملك الأكادي " نارام - سين " ولا تعرف ترجمتها بدقة ، ومنذ ذلك العهد يرد اسم " أرام " في ألواح مختلفة مكتوبة بالخط المسماري .
وهناك دلائل من الألف الثالثة قبل الميلاد على وجود شعب من البدو باسم " سوتو " خرج من شمالي الجزيرة العربية ، وأغار على حضارة مابين النهرين . كما يذكر اسم " سوتو " في خطابات تل العمارنة مع " أحلامو " ، كما يظهر الاسم في المصــــــــــــادر الأشورية في زمن " أريكون - إيلي " ( 1319 - 1308 ق.م ) . كما يذكر " الأحلامو " في بعض خطابات تل العمارنة الموجهة إلى ملك بابل ، كما يتأكد وجودهم في ذلك العصـــــــر في " نيبور " وفي " دلمون " أيضاً . وقد هزم شلمناصر الأول ( 1274 - 1245 ق.م. ) الحوريــــــين وحلفاءهم " الأحلامو والحثيين " . ويقول " توكولتي - نينورتو " الأول ( 1244 - 1208 ق.م . ) انه فتح ماري وحانا ورابيكو على نهر الفرات وجبال أحلامو . ويبدو أن ثمة علاقة بين أرامو وكلدو وأحلامو ، ولكننا لانستطيع تحديدها . وقد جاء ذكر " الأحلامو " " والأراميين " في كتابة من عهد تغلث فلاسر الأول ( 1115 - 1077 ق.م ) يسجل فيها مواجهته " للأراميين والأحلامو " القادمين من الصحراء . وقد بدا الأراميون عند ظهورهم لأول مرة ، شعبا من البدو مثل سائر الساميين .
وفي قائمة الأمم المذكورة في الأصحاح العاشر من سفر التكوين ، يذكر أرام بين أبناء سام وأنه أبو عوص وحول وجاثر وماش . ويطلق الكتاب المقدس على الجزء الشمالي الغربي من بين النهرين ، اسم " أرام النهرين " ( تك 24 : 10 ) " وفدان أرام " ( تك 25 : 20 ، 28 : 5 ) . ويجمع العهد القديم بين الآباء والأراميين ( تك 24 : 3 - 10 ، 25 : 20 ، 27 : 43 ، 28 : 2 - 5 ، تث 26 : 5 ) . كما أن الإشارات إلى مدن مثل حاران وناحور ( تك 24 : 10 ) تربط الآباء بوادي البلح في الشمال الغربي من بلاد بين النهرين .
2- الولايات الأرمينية : لم تقم في بلاد أرام مطلقاً امبراطورية عظيمة ، بل كانت تتكون من عدة ولايات صغيرة مستقلة في سوريا وشمالي فلسطين . وقد ذكرت بعض تلك الولايات في العهد القديم ( 2 صم 10 : 6 - 8 ) وكانت أعظمها ولاية دمشق التي ضمت في بعض الأوقات معظم سوريا فيما عدا الساحل الفينيقي ، وقد هزمها الملك داود ، ولكنها استعادت استقلالها قبل نهاية ملك سليمان ، وأصبحت مملكة قوية منافسة لإسرائيل ، وتذكر عادة في العهد القديم باسم " أرام " فقط .
وفي أوائل القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، نجد اسم الأراميين مع غيرهم من القبائل السامية الغربية التي استوطنت في غربي آشور بين الشاطئ الغربي لنهر الفرات وبالميرا في الصحراء السورية ، وواضح أنهم قد شيدوا عدداً من الحصون مما يدل على أنهم كانوا قد أقاموا في تلك المناطق منذ بعض الوقت . وفي أثناء القرن الثاني عشر قبل الميلاد تعرض الشرق الأوسط لتقلبات في القوى السائدة ، مما أدى إلى تمزق الامبراطورية الحثية إلى ممالك صغيرة ، كما ضعفت قوة مصر وذوى نفوذها في سوريا وكنعان ، وتفككت مملكة الميتاني شيئاً فشيئاً ، مما هيأ للأراميين الفرصة ، فتدفقوا على مناطق حدود ممالك ما بين النهرين ، وتحركوا غرباً ليستقروا في كل سوريا شمالاً وجنوباً ، وبخاصة حول تدمر ( بالميرا ) ودمشق . وقد جرد تغلث فلاسر الأول ( 1115 - 1077 ق.م. ) جملة حملات عسكرية ضدهم ولكنه لم يستطع منعهم من الاستيلاء على مساحات كبيرة من أملاكه .
وما بزغت شمس القرن الحادي عشر حتى كان الأراميون قد نجحوا في تأسيس ولايات ملكية صغيرة ، وقد خلفوا من القرن العاشر أول نصوص أرامية ، وقد بلغ الأراميون ذروة قوتهم السياسية في القرنين الحادي عشر والعاشر قبل الميلاد نتيجة لأفول نجم الأمبراطورية الأشورية في ذلك الوقت ، فقد ارتقي " هدد - أبال - أدينا " ( 1067 - 1046 ق.م. ) عرش بابل بدعوة من الأشوريين ، ربما لتحويل الزحف الأرامي إلى جنوب العراق . وفي الجانب الآخر للتوسع الأرامي إلى الغرب ، قامت في ذلك الوقت دويلة السماليين القوية في كيليكية ، كما قامت دويلة أخرى حول أرفاد وحلب ، كما قامت دولة أخرى في حماة ، ودويلات أخرى في الجنوب على تخوم إسرائيل . ونحن مدينون للعهد القديم بتقديم معلومات هامة لنا عن اثنتين من تلك الدويلات ( صوبة ودمشق ) وقد هزمهما داود الملك ، ولكنهما استعادتا استقلالهما عند انقسام المملكة في عهد رحبعام .
ورغم قوة توسع الأراميين ، فإنهم لم يستطيعوا مطلقاً تنظيم فتوحاتهم ، بل لم يستطيعوا تنظيم دويلاتهم ذاتها ، فلم يكونوا مطلقاً وحدة سياسية فعالة ، بل تفرقوا إلى ممالك محلية صغيرة ، وساعد على ذلك امتزاجهم بعناصر كثيرة غير متجانسة ، فكان ذلك عاملاً حاسماً في ضعفهم .
لقد حارب شاول وداود وسليمان الممالك الأرامية المتاخمة لإسرائيل من الشمال : أرام صوبة ( عنوان مزمور 60 ) ، بيت رحوب ( 2 صم 10 : 6 ) ، وأرام النهــــــرين ( عنوان مزمور 60 ) ، وجشور ( 1 أخ 2 : 23 ) ولكن كانت دمشق أشهرها .
3- أرام وإسرائيل وأشور : بعد أفول نجم مملكة سليمان ، استمر العداء بين إسرائيل والسوريين ( الأراميين ) نحو 150 سنة ، واستطاعت أرام دمشق أن تستغل الانقسام بين إسرائيل ويهوذا ، وقد استعاد بنهدد الثاني قوة أرام إذ استطاع أن يوحد كل الممالك الصغيرة في مملكة واحدة هي أرام دمشق ، وجرد حملتين ضد إسرائيل ولكنه لم ينجح فيهما ، وأخيراً عقد صلحاً مع أخآب الذي انضم إلى حلف من اثنتي عشرة مملكة ضد أشور ، وكان التهديد القوى من جانب أشور عاملاً في تماسك ذلك التحالف ، فعندما بدا أن هذا التهديد قد خف ، انفرط عقد التحالف الأرامي الإسرائيلي ، وهاجم بنهدد الثاني جيوش إسرائيل ويهوذا وهزمهما في راموت جلعاد ( 852 ق.م - 1 مل 22 : 1 - 35 ) .
وحاولت أشور أن تطرد الغزاة من بلاد بين النهرين ، وفي النصف الأول من القرن التاسع قبل الميلاد ، جرد ملوك أشور حملات ضد حصون الأراميين فيما بين النهرين . وقد وجه شلمناصر نظره إلى سوريا ، وبعد سلسلة من الغزوات أوقع هزيمة ساحقة بقوات الولايات الأرامية المتحالفة مع ملك إسرائيل ، ولكن يبدو أن تلك الولايات لم تفقد استقلالها لبضع عشرات من السنين .
وجرد هدد نيراري الثالث ملك أشور ( 810 - 783 ق.م ) حملات جديدة ضد أرام ، وفي سنة 802 ق.م. حاصر مدينة دمشق واضطر الملك والإسرائيليون لدفع الجزية للأشوريين ، وفي نفس الوقت اضطر الأشوريون لتوجيه التفاتهم إلى أحداث قريبة منهم بعد أن كسرت شوكة أرام وأفل نجمها ، فوقعت دمشق ذاتها فريسة سهلة في يـــد يربعام الثاني ( 786 - 746 ق.م ) ملك إسرائيل ، ولكنها استردت استقلالها في عهد الملك رصين ( حوالي 740 - 732 ق.م ) ولكنه لم يستطع استعادة مجدها القديم .
وفي القرن الثامن قبل الميلاد ، بدأت أشور بالهجوم ، فقد كشفت الكتابات التي وجدت في " سوجين " أن أرفاد التي كانت تعادي أشور ، قد سقطت في سنة 743 ق . م في يد تغلث فلاسر الثالث ( 744 - 727 ق.م ) ، ثم جاء دور السماليين في كيليكية ، فقد اغتصب عرشها شخص اسمه " أزرياو " وأراد تكوين حلف ضد أشور ، ولكنه انهزم وقتل في سنة 738 ق.م ، وعاد العرش إلى الملك الشرعي " باناموا الثاني " الذي سجل ابنه " بار - ركوب " هذه الأحداث . وفي سنة 732 ق.م أصبحت دمشق ولاية خاضعة لأشور ، وعندما حاولت التمرد هزمها سرجون الثاني ( 721 - 705 ق.م ) هزيمة نكراء .
ظلت مملكتا إسرائيل وأرام على أقوى الصلات في الخير والشر ، ولكن قوة أشور التي ظلت أكثر من نصف قرن مصدر خطر عل استقلال سوريا ، استطاعت أخيراً أن تقضي على المملكتين ، وفي ذلك الوقت كان الأراميون قد أحرزوا نصراً كبيراً في مجال الثقافة ، فقد أصبحت اللغة الأرامية واسعة الانتشار في كل بلاد الهلال الخصيب ، كما استخدم بعض ملوك أشور كتبة من الأراميين . وفي أثناء حصار سنحاريب لأورشليم ( حوالي 701 ق.م ) كانت اللغة الأرامية هي وسيلة التفاهم . وقد وجدت كتابات أرامية كثيرة من ذلك العهد في كثير من الأماكن .
وقد وجدت وثائق أرامية كثيرة في جزيرة فيلة في مصر ، حيث ازدهرت احدى المستعمرات اليهودية في القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد ، ومنذ بداية القرن الرابع استخدم بعض العرب اللغة الأرامية ، ومنها اشتقت النبطية التي استخدمت في " بترا " ، وظلت الأرامية منتشرة وواسعة الاستعمال في كل بلاد الشرق الأوسط في العصور الرومانية .
4- اهميتهم : كان الأراميون أصلاً - سواء كتجار أو فلاحين أو رعاة أو جنود أو عصابات - جماعات من البدو ، ولم يضيفوا شيئاً ذا قيمة لحضارة الشرق الأوسط فيما عدا لغتهم . ويبدو من نقوشهم وكتاباتهم أنهم عبدوا الآلهة السومرية الأكادية وكذلك الآلهة الكنعانية مثل هدد إيل وسين وعناة … الخ وواضح أنه كان يعوزهم روح الابتكار في مجال الفنون ، فاكتفوا بتقليد البلاد التي استقروا فيها ، وقد استخدم ملوك أرام النحاتين ونقاشي العاج الفينيقيين . وقد كشفت الحفريات الأثرية في " تل حلف عوزانا " عن قصر حاكم أرامي يحتمل أنه عاش في بداية القرن التاسع قبل الميلاد ، وكان القصر مزدانا بنقوش أقل في قيمتها الفنية من التماثيل المعاصرة لها في سوريا الشمالية ، وبتماثيل كئيبة المنظر ، يظهر بالفحص أنها متأثرة بخليط من فنون ما بين النهرين والحثيين والحوريين ، كما ينتظر في مثل تلك المنطقة التي امتزجت فيها ثلاث ثقافات . وكان بالقصر بهو للأعمدة ، وكان يحرس المدخل تمثالان لأسدين ضخمين ، وعدة تماثيل لأبي الهول . كما وجد في "تل حلف " مجموعة من الصور البارزة . لقد كان الفن الأرامي - قبل العصر الهيليني - فنا ساذجاً ، ومع أنه كان له بعض المميزات الخاصة ، إلا أنه يمكن أن يقال بوجه عام ، أنه كان تقليداً لفنون أسيا الصغرى وما بين النهرين ، ويمكن تمييز الفن الأرامي برسمه الوجه البشري حليق اللحية دون الشارب .
وأهم ماقدمه الأراميون للشرق الأوسط ، هو اللغة الأرامية التي مازال لها أثرها حتى الوقت الحاضر .
وللأراميين أهمية عظيمة فيما يتعلق بالكتاب المقدس وبخاصة بصلة الآباء بأرام ، فقد ذكر عن ابراهيم إنه كان " أراميا تائهاً " ( تث 26 : 5 ) لأنه خرج من حاران إلى كنعان ، كما كانت لمملكة إسرائيل في الشمال صلات قوية مع أرام دمشق .
الأرامية - اللغة :
اللغة الأرامية أو السريانية هي احدى اللغات السامية ، وهي أقرب ماتكون للعبرية والفينيقية ، ولكنها تنفرد ببعض الخواص ، كما أنها مازالت حية في لهجات مختلفة . ولعل موطن اللغة الأرامية الأصل كان بلاد ما بين النهرين ( أرام ) ولكنها انتشرت شمالاً وغرباً ، وأصبحت اللغة الرئيسية في أقطار كثيرة واسعة . وبعد الرجوع من السبي ، حلت الأرامية محل اللغة العبرية كلغة لليهود في فلسطين ، وتعرف الأرامية في شكلها الشرقي بالسريانية ، وما جاء بها في العهد القديم كان يسمى خطأ بالكلدانية . وسنتناول هنا علاقة الأرامية بالعهد القديم .
1- العبارات الأرامية الأولي في الكتاب المقدس : إذا تجاوزنا عن الكلمتين الواردتين في ( تك 31 : 47 ) ، نجد أن أول إشارة إلى اللغة الأرامية في الكتاب المقدس هي طلب نواب حزقيـــا من ربشاقي قائلين : " كلم عبيدك بالأرامي " ( 2 مل 18 : 26 ، إش 36 : 11 ) . وتؤكد القصة التي اقتبسنا منها هذا القول - حتى وإن كانت حدثاً فريداً - أن اللغة الأرامية أوالسريانية كانت مختلفة تماماً عن " اللغة اليهودية " حتى إنها لم تكن مفهومة عند سكان أورشليم ، كما يتضح أيضاً أنها كانت اللغــــــــــــــــــــة المستخدمـــة في " الدبلوماسية " الأشورية . ونتقابل مرة أخرى مع اللغة الأرامية في سفر إرميا ( 10 : 11 ) وهو عدد واحد فريد ، يبدو أنه كان جواباً وضع على لسان اليهود للرد على أي محاولة لإغرائهم بعبادة الأصنام . وإذا أخذنا بالتاريخ التقليدي لسفر دانيال ، فإن الأصحاحات الستة التي تكون الجزء الأكبر من السفر ( دانيال 2 : 4 - 7 : 28 ) هي أهم ماورد بعد ذلك بالأرامية في الكتاب المقدس . كما توجد أجزاء أخرى بالأراميـــــــــــــــــة في عزرا ( 4 : 8 - 6 : 18 ، 7 : 12 - 26 ) وهي نحو ثلاثة أصحاحات تقريباً . كما نجد في العهد الجديد بعض الكلمات والعبارات الأرامية بعد تحويرها إلى اليونانية .
2- كتابات أخرى من الأرامية : كانت معرفتنا باللغة الأرامية ، من قبل الترجوم والبشيطة ، قاصرة على ما ذكرناه سابقاً من الكتاب المقدس ، أما الآن فإن الاكتشافات الحديثة جعلتنا في موقف مختلف ، ففي السنوات الأخيرة من القرن الماضي ، تم اكتشاف مخطوطات عديدة في " سنجيرلي " ( Sinjirli ) بالقرب من حلب ، يرجع تاريخها إلى حكم تغلث فلاسر والملوك السرجونيين ، بل يبدو أن إحدى المخطوطات ترجع إلى ماقبل ذلك . ثم اكتشفت برديات أسوان التي يرجع تاريخها إلى زمن معاصر لعزرا ونحميا . وأسبق من هذه الكتابات من ناحية تاريخ اكتشافها ، ولكنها تتوسطها من ناحية زمن كتابتها ، موازين رسمية من أيام سرجون ، عليها عبارتان بالخط المسمارى ، احداهما لاتذكر الوزن فحسب ، بل تعطينا اسم الملك وألقابه ، أما الأخرى ، وهي شعبية ومكتوبة بالأرامية ، فتذكر الوزن فقط . والحقيقة " المثيرة للدهشة " هي أنه من جهة الوثائق والعقود ، فبينما نجد أغلفتها في الخارج - في أغلب الأحيان - مكتوبة بالآرامية على الطين ، إلا أن الوثائق نفسها مكتوبة بالأشورية بالخط المسمارى ، وفي ذلك الدليل القاطع على أنه في الأحداث التي جرت قبل حكم تغلث فلاسر ، كانت اللغة الأرامية هي اللغة المستخدمة في التجارة والسياسة في جنوبي غربي أسيا .
3- طريقة كتابة الأرامية : بدراسة الأرامية ، نجدها لغة كاملة الشكل في أبجديتها ، وقد وصلت إلى مرحلة أكثر تقدماً في تطورها عن الأشورية بطريقة كتابتها المسمارية البطيئـــة ، فحتى النهاية ظلت الأشورية تستخدم الرموز والصور ( كالهيروغليفية ) في التعبير عن الكلمات . ونفس مجموعة الرموز كانت تمثل أصواتاً مختلفة تماماً حسب الظروف المختلفة ، كما أن نفس الأصوات تعطي معاني مختلفة حسب مقتضى الحال . أما الأبجدية الأرامية فقد وجدت منقوشة على حجر موآب .
وتقف الأرامية - ولاشك - في نهاية شوط طويل من التطورات ، ولعل الكتابــــــة التصويرية ( الهيروغليفية ) كانت من ورائها ، سواء نقلاً عن الحثيين حسب رأي كوندر ( Conder ) أو عن مصر حسب رأي روجية ( Rouge ) أو من أشور حسب رأي ديلتزج ( Delitzsch ) أو عن أصل خاص بها حسب رأي جزنيوس . فلا يمكن القطع في هذا .
والأرامية لغة سامية شمالية كالعبرية والأشورية ، فهي تحتل مركزاً بارزاً بينهما ، فهي أكثر انتظاماً منهما في شكلها وتركيبها ، ولعل هذا يرجع إلى استخدامها كلغة دولية على نطاق واسع ، فقد كانت هي اللغة الرسمية في الامبراطورية الفارسية المترامية الأطراف ، كما كانت - إلى حد ما - لغة الامبراطورية الأشورية قبل ذلك . ويمكن اعتبار أنها كانت لغة مفهومة فيما بين أسيا الصغرى شمالاً إلى شلالات النيل جنوباً ، ومن جبال ميديا شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً ، فتاريخها طويل ، وقد تحدث بها الكثيرون ، كما هو واضح من المخطوطات من قبل زمن تغلث فلاسر ، ومازال سكان ضفاف الفرات والدجلة يتكلمون بها إلى اليوم .
4- اللهجات الأرامية : ومما لاشك فيه أن ترامي رقعة البلاد التي انتشرت فيها الأرامية ، على مدى قرون طويلة ، أدى إلى وجود لهجات مختلفة . ولأن وسائل الأتصال كانت قليلة وغير مجدية لاتساع البلاد شرقاً وغرباً ، فبمقارنتها بما هي عليه الآن ، كانت تستغرق وقتاً أطول مما يستغرقه السفر بين أمريكا وأوربا ، أو بين نيويورك والبرازيل ، وكان الفارق الأول بين اللهجات هو ما بين الأرامية الشرقية ( السريانية ) والأرامية الغربيـــــــــــــــــــــــــة ( الكلدانية ) . وأهم الاختلافات كان في صيغة الماضي الناقص . وكان يتفرع من كل لهجة ، لهجات فرعية ، ففي الأرامية الشرقية كانت هناك " المندعية " التي كانت تستخدم القياس الصوتي عوضاً عن الحروف المتحركة , ويبدو من المخطوطات البردية وغيرها من النقوش ، أن العلامات المميزة للأرامية الشرقية ، هي تغييرات حديثة دخلت إليها بمرور الزمن ، ففيها نجد الخط بالحروف المتصلة أو المترابطة أكثر مما في الأرامية الغربية التي احتفظت بالشكل المربع للحروف كالعبرية ، ما عدا اللهجة السامرية التي كانت تستخدم طريقة قديمة في الخط أكثر احتفاظاً بالحروف ذات الزوايا الموجودة في النقوش القديمة . وبرديات أسوان تدل علي وجود اتجاه نحو كتابة الحروف بالطريقة المربعة التي شاعت فيما بعد .
5- الخواص النحوية للأرامية : ومع أن المجال هنا لا يتسع للكلام بالتفصيل عن قواعد اللغة الأرامية ، إلا أنه لامانع من ذكر بعض القواعد الفريدة الهامة التي تشترك فيها كل فروع اللغة والتي تميز الأرامية عن العبرية وأغلب اللغات السامية المعروفة لنا . فأول ما يشد انتباه الدارس هو استعمال ضمير الإشارة " ذي " ( Zi ) أو " دي " ( di ) كما لو كان حرف جر يفيد " الإضافة " ، وغير ذلك من الاختلافات . وأحد الخواص المميزة للغة الأرامية في عصورها المتأخرة - كما في الترجمة البسيطة للعهد الجديد - هي المرونة التي قبلت بها وتبنت لكمات وعبارات من اللغة اليونانية التي حلت محلها إلى أمد بعيد ، كما أن السريانية الجديدة تبدي نفس المرونة بالنسبة للغتين العربيــة والفارسية .
6- مقارنة بين أرامية " سنجيرلي " وأرامية الكتاب : من أهم القضايا أمام دارسي الكتاب المقدس ، قضية العلاقة بين اللغة الأرامية التي استخدمها دانيال وعزرا ومخطوطات سنجيرلي وبرديات أسوان التي تكاد تكون معاصرة لها . ولكي تصبح المقارنة ممكنة ، لا بد أن ندرك أن عبرية العهد القديم هي محصلة نسخ هذه الأسفار على مدى يتراوح بين ألف وخمسمائة وألف ومائتين من الأعوام ، وهذا يعني وجود عشرات من النسخ تختلف كل منها بعض الشيئ عن الأصل الذي نقلت عنه ، ورغم أن التغييرات التي حدثت في كل مرة ، قد تكون قليلة ولا أهمية لها ، إلا أنها بتجمعها على توالي العصور ، قد تصبح ذات أهمية بالغة ، فعبرية سفر الجامعة المنسوب إلى سليمان الحكيم ، تبين بوضوح أن فكرة تأريخ الأسلوب ، لم تكن واردة على الاطلاق في أذهان كتبة تلك الأيام ، لاكتشاف تلك النزعة للتحديث ، ولهذا فإن وجود السمات اللغوية المتأخرة ، لا يعتبر إلا دليلاً على عدم توفيق النساخ ، أما الأنماط القديمة في القواعد اللغوية وأساليب الهجاء ، فهي دليل لا جدال فيه على التاريخ القديم لها .
وتنقسم النقوش السنجيرلية إلى ثلاثة أقسام - مع غض النظر على ما لاأهمية له منها - وهي : نقوش " بنامو " ( Panammu ) ونقوش " هدد " ( Hadad ) و نقوش " باركاب " ( Barrekab ) ويرجع أولها وثالثها الى عصر رتغلث فلاسر . أما ثانيها فيرجع به " ساكو " إلى القرن السابق لذلك . ويجب هنا أن نذكر أنه عندما اكتشفت هذه النقوش لأول مرة ، ثار حولها الجدل فيما إذا كانت تنتمي إلى العبرية أكثر منها إلى الأرامية ، فالتشابه الشديد بينها وبين العبرية - في كثير من الوجوه - تشابه وثيق … وهكذا نجد أن النقوش السنجيرلية ترجع إلى تلك الحقبة التي لم تكن فيها العبرية والأرامية قد تميزتا كلغتين منفصلتين . وهناك وجوه أخرى من وجوه التشابه ، فالكلمات تكاد تكون متماثلة ، كما تتشابه الضمائر أيضاً مع العبرية وأرامية الكتاب المقدس ، ومن الاختلافات الملحوظة في الأرامية المتأخرة ، استخدام الذال عوضاً عن الدال في ضمير الإشارة .
7- مقارنة بين أرامية أسوان وأرامية دانيال : ترجع أرامية برديات أسوان إلى وقت معاصر تقريباً لأرامية سفر دانيال . ويرجع تاريخ هذه البرديات - على وجه اليقين - إلى الفترة من 471 - 411 ق.م. ويضم هذان التاريخان فيما بينهما ، كل فترة حكم الملك أرتحشستا الأول - وهو الملك الذي كان نحميا ساقياً له ، وقد عينه والياً على أورشليم - كما تضم أيضاً بضع سنوات من حكم من سبقه ومن خلفه على عرش فارس . ولأن هذه الوثائق قد كتبت بقلم من الغاب على أوراق البردي ، ولم تنحت بالإزميل على الحجر ، نجدها تصور نوعاً مختلفاً تماماً من الحروف ، وتقترب - كما سبق القول - من الشكل المربع الذي شاع في مرحلة تالية . والتشابه في القواعد والحروف بين هذه البرديات وبين الأراميه الكتابية أوضح مما بين الأرامية الكتابية ونقوش سنجيرلي ، فبينما نجد في الأرامية القديمة " الذال " في اسم الإشارة ، نجد في هذه البرديات - في الغالب - حرف " الدال " وهو نوع من التحريف في نطق الحروف .
وقد ترجع هذه الاختلافات إلى كثرة نقلها من مخطوطة إلى أخرى ومحاولة الهجاء حسب النطق . وليس هنا مجال البحث في كل وجوه الشبه أو وجوه الاختلاف .
8- برديات جزيرة فيلة : ثمة علاقة أخرى هامة بين أرامية تلك الفترة وأرامية سفر دانيال ، تظهر في برديات جزيرة فيلة . وقد اكتشفت هذه البرديات في جزيرة فيلة أمام أسوان في 1907 م ، وهي ثلاث برديات يرجع تاريخها إلى السنة الرابعة عشرة من حكم داريوس الثاني ( 407 ق.م ) . وفي هذه البرديات نجد أن الله يسمى " إله السماء " وهو نفس اللقب المستخدم في سفر دانيال ، كما أنه نفس اللقب في الأرامية في سفر عزرا ( 5 : 11 و 12 ، 6 : 9 ) . ويبدو من ذلك أنه في أيام حكم البابليين والفرس كان هذا اللقب هو اللقب الذي يعرف به إله العبرانيين للدلالة على سيادته الشاملة .
9- مقارنتها بأرامية الترجوم أو ترجمات العهد القديم للأرامية : كثيراً ما يقولون إن أرامية دانيال وعزرا هي نفسها أرامية الترجوم ( الترجمات ) ، ولكن هذا القول يحتاج إلى بحث ، إذ لا بد أن نأخذ في الاعتبار تاريخ إعادة صياغة النصوص ، حتى يمكننا تقييم هذا التشابه تقييماً صحيحاً ، إن كان ثمة تشابه . وبناء على التقليد التلمودي ، كان الترجوم ( أي ترجمة العهد القديم ) تتم شفاها ولم تسجل إلا في القرن الثانـــي الميلادي ، وكانت الترجمة تنتقل من مترجم إلى آخر ، وبهذه الطريقة ثم الاحتفاظ بصيغ وكلمات ومصطلحات قديمة ، حيث أن الاتجاه العام - في الأمور المقدسة - هو الاحتفاظ بالقديم ، كما نرى ذلك في كثير من طقوس الكنائس التقليدية ، إذ أنها تحتفظ بكثير من الألفاظ والعبارات التي عفا عليها الزمن ، ولهذا فأرامية الترجوم قد تقدم لنا شكلاً من أشكال اللغة تعود إلى قرون قبل الميلاد ، وليس هنا المجال لإعطاء ملخص واف للاختلافات الرئيسية بين أرمية الكتاب وأرامية الترجوم .[/
color]

_________________

avatar
الصخرة
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 429
نقاط : 1425
تاريخ التسجيل : 15/04/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى