منتديات ابو سيفين نجع خيربه
نرحب بكم ذائرنا العزيز
فى منتديات القديس ابو سيفين بنجع خيربة
وندعوك للتسجيل والمشاركة

جولة فى ربوع الكتاب المقدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جولة فى ربوع الكتاب المقدس

مُساهمة من طرف الصخرة في الخميس مارس 10, 2016 9:01 pm

الباب الأول
+ لقد صمد كتاب الله الحى أمام قوات الجحيم فلم تقو على زعزعته ولا أسقطت نقطة أو حرفاً منه، ولا نالت منه المهاجمات والانتقادات أى منال... بل كانت قوات كل من تصدى له والكهان والوثنيين والفلاسفة والملحدين والحكومات تتدافع متكسرة عليه كما تتكسر أمواج البحر الهائجة على الصخور الصلبة... كل هذا وكتابنا المقدس صامد ثابت يسخر منها ويهزأ بها وهو يشاهد زوالها مودعاً إياهاً ومستقبلاً غيرها ليودعها كسابقتها وداع الأحياء للأموات الذين يسكنون القبور. فما هو هذا الكتاب العجيب الذى تلاشت أمامه الأمم والممالك ...

كوين الكتاب المقدس :

حرص الله على تكوين كتابه المقدس بكل حكمة وفطنة، بحيث يستطيع متتبع العهد القديم أن يرى الأسفار الإلهية تعلن لنا أنه تكون خلال ثلاثة أدوار :

الدور الأول : من آدم إلى موسى :

يخبرنا الكتاب المقدس الموحى به من الله، أن الله أعطى آدم وصية وأنه أحضر إليه حيوانات البرية وطيور السماء ليرى ماذا يدعوها (تكوين 2 : 15 – 19 ) إلا أن هذه العبارات لم تخبرنا كيف كان الله يكلم الإنسان فى البدء. ولهذا يلجأ معظمنا إلى قواه الذهنية للتكهن، ويعطى المجال لخياله ليحكم على التاريخ المقدس، ناسياً أن آلاف بل وربما ملايين السنين تفصلنا عن الأحداث المدونة فى الفصل الأول من سفر التكوين .

كذلك الأسفار المقدسة لم تحدد الزمن الذى بدأت فيه إعلانات الله للبشر، ولكن نصوصها تساعدنا على الاستنتاج. فأخنوخ الذى ورد ذكره فى الأصحاح الخامس من سفر التكوين يخبرنا عنه الرسول يهوذا أنه كان نبياً، وأنه كان السابع من آدم (رسالة يهوذا 14). ويذكر الكتاب أنه سار مع الله (تكوين 5 : 24). فالنبى أخنوخ، ولا شك كانت لديه أخبار عن الماضى. وأنه بحسب تسلسل الكتاب المقدس عرف آدم وتحدث إليه. وكذلك متوشالح بن أخنوخ بقى الى زمن نوح الذى كان باراً وكاملاً فى أجياله، وسار مع الله .

ولاشك أن نوح الذى كرز بالبر والحق، أوصل الأنباء المقدسة إلى أجيال ما بعد الطوفان (2بطرس 2 : 5) وعاش بعد الطوفان 350 سنة (تكوين 9 : 28). إذاً عاش نوح إلى زمن إبراهيم (تكوين 10: 21 ، 11: 10-26). ويخبرنا الكتاب المقدس أن الأنباء المقدسة نُقلت إلى إبراهيم فنقرأ فى (غلاطية 3: Cool والكتاب إذ سبق فرأى أن الله بالإيمان يبرر الأمم، سبق فبشر إبراهيم "أن فيك تتبارك جميع الأمم" فهذه الآية تؤكد لنا أن إبراهيم حصل على معطيات واضحة من الأحداث السالفة. وإبراهيم بدوره أحاط أبناءه علماً بما كان فى معرفته، إذ نقرأ "لأنى عرفته، لكى يوصى بنيه وبيته من بعده أن يحفظوا طريق الرب ليعملوا براً وعدلاً، لكى يأتى الرب لإبراهيم بما تكلم به" (تكوين 18 :19) ويتضح من هذا النص وجود الاتصال المتسلسل بين إبراهيم وموسى .

الدور الثانى : عصر موسى :

ابتداء من سفر الخروج نجد تسجيل الأحداث فى الأسفار المقدسة، لأن الله أمر موسى بذلك "اكتب هذا تذكاراً فى الكتاب، وضعه فى مسامع يشوع" (خروج 17: 14) .

وبالفعل فإننا نقرأ أن موسى " أخذ كتاب العهد وقرأ فى مسامع الشعب "(خروج 24: 7) وكتب موسى أخبارهم ورحلاتهم حسب أمر الرب (خروج 34: 27). فعندما أكمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة فى كتاب إلى تمامها، أمر موسى اللاويين حاملى تابوت عهد الرب قائلاً:"خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب عهد الرب إلهكم، ليكون هناك شاهداً عليكم" (تثنية31: 24-26) .

الدور الثالث : من يشوع إلى ملاخى :

قال الله ليشوع:"لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك، بل تلهج فيه نهاراً وليلاً، لكى تتحفظ للعمل، حسب كل ما هو مكتوب فيه" (يشوع 1: Cool .

"وكتب يشوع هذا الكلام فى سفر شريعة الله" (يشوع 24: 26) .

"فكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة وكتبه فى السفر، ووضعه أمام الرب" (1صموئيل10: 25)

وفى آخر أيام الملوك، على عهد يوشيا الملك، أحدثت الكتابة المقدسة نهضة روحية حين قرأها شافان الكاتب، وبأمر من حلقيا الكاهن العظيم (2ملوك 22: 8-13) .

إشعياء النبى أهاب بالشعب أن يعودوا إلى كلام الله ليقرأوه مؤكداً لهم عصمته إذ قال : "فتشوا فى سفر الرب واقرأوا. واحدة من هذه لا تفقد لأن فمه هو قد أمر، وروحه هو جمعها" (إشعياء 34: 16). وكذلك إرميا النبى، صدر إليه أمر الرب أن يكتب كلامه النبوى فى السفر "خذ لنفسك درج سفر، واكتب فيه كل الكلام الذى كلمتك به على إسرائيل وعلى يهوذا وعلى كل الشعوب"(إرميا 36: 1-2) .

وكذلك دانيال النبى ضمن سفره النبوى شهادته عن الكتب المقدسة، وقال : "فهمت من الكتب عدد السنين التى كانت عنها كلمة الرب إلى إرميا النبى لكماله سبعين سنة على خراب أورشليم" (دانيال 9: 2) .

فى أيام أرتحشستا ملك فارس، عكف عزرا ونحميا على دراسة وشرح ناموس موسى الذى أعطاه الرب. ويقول الكتاب إن عزرا، وهو كاتب ماهر، هيأ قلبه لشريعة الرب والعمل بها (عزرا 7: 1-10) . ونقرأ أيضاً فى سفر نحميا "ولما استهل الشهر السابع... اجتمع كل الشعب كرجل واحد إلى الساحة التى أمام باب الماء... فأتى عزرا الكاتب بالشريعة أمام الجماعة من الرجال والنساء وكل فاهم... وقرأ فيها... من الصباح إلى نصف النهار" (نحميا 8: 1-3).

وكان كلام الرب إلى زكريا "هكذا قال رب الجنود قائلاً. اقضوا قضاء الحق واعملوا إحساناً ورحمة، كل إنسان مع أخيه، فأبوا أن يصغوا... بل جعلوا قلبهم ماساً،لئلا يسمعوا الشريعة والكلام الذى أرسله رب الجنود بروحه عن يد الأنبياء الأولين" (زكريا 7: 8-12) .

وتكلم ملاخى عن كتاب الله الذى دعاه (التذكرة)هكذا"حينئذ كلم متقو الرب كل واحد قريبه،والرب أصغى وسمع وكتب أمامه سفر تذكرة للذين اتقوا الرب وللمفكرين فى اسمه"(ملاخى3: 16) .

مما تقدم يتضح لنا أن السيد الرب سهر على تكوين كتابه المقدس عبر الأجيال، موحياً إلى رجاله القديسين ما كتبوه من نبوات وتعاليم لخير البشر. وهذا الإله الحي الذى أوحى بشرائعه لابد أنه حفظها وفقاً لإرادته ووعوده - فليس من المعقول أن يعلن الله ذاته وإرادته للبشر، ثم يترك ذلك عرضة للتغيير والتبديل، فيضل البشر الذين يريد الله هدايتهم. ومن يتصور أنه قد حدث أى تغيير، يتهم الله بالعجز عن حفظ كلمته، ويفترى على الله بالكذب !

+ الكتاب المقدس هو مجموع الكتب الموحى بها من الله(2بط 1: 21) والمتعلقة بذات الله وخليقته وقصة الإنسان ومعاملات الله معه، ففيه سجل تاريخى يوضح كيف خلق الله الإنسان.. وكيف سقط الإنسان ثم وعد الله له بالفداء.... وكيف أتم الله فداءه العجيب فى شخص ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، إنه كتاب فريد فى كماله وتكوينه... إنه يحدثنا عن كيفية خلقه العالم وتكوينه كما يخبرنا عن سائر المخلوقات الأخرى والملائكة الأبرار والأشرار 000 الخ .

كذلك نجد فيه الأدب الرفيع والشعر الرقيق، وفيه سير الكثيرين من أبطال التاريخ . وفيه الحكمة والقانون .

+ يمتاز الكتاب المقدس بأنه سجل راق ورفيع للأخلاق فى العالم بأسره، لنتأمله وهو يتحدث عن الجنس مثلاً. إنه لا يستخدم ألفاظاً خارجة أو جارحة أو فاضحة أو مكشوفة بل يتحدث بأسلوب مهذب نظيف حيث يقول : "وعرف آدم امرأته حواء" مما لا يجرح الحياء فى الرجل أو المرأة ولا يسجل ألفاظاً نخدش كرامة العلاقات الإنسانية .

+ انه كتاب ذو قوة مغيرة فهو يغير الحياة إلى الأفضل دائماً... إنه يرفع الخطاة والأشرار من وهدة الهلاك والنجاسة إلى قمة المجد والقداسة. لذلك نجد أن قوته قد اجتازت الموانع والعوائق.... فقد عبر المحيطات ووصل إلى كل الشعوب ولم تكن لغة أو لون الأنسان حاجزاً لانتشاره بل تخطى كل هذا وحيثما وصل الكتاب المقدس لشعب من الشعوب كان يرافقه دائماً التقدم والنمو الروحى والاستنارة القلبية والعقلية. فكم قدم هذا الكتاب للوثنيين من نعم وبركات مما لم تستطع كافة الكتب أن تقدمه لهم .

المواد المستخدمة فى تجهيز الكتاب المقدس :

(1) مواد الكتابة :

أ- ورق البردى : وهو ورق مصنوع من نباتات البردى التى كانت توجد فى المياه المصرية. ونظراً لأن السفن الكبيرة المحملة بالبردى كانت تصل ميناء بيبلوس السورى فقد جاءت الكلمة اليونانية (بيبلوس) بمعنى كتب والكلمة الانجليزية Paper بمعنى ورقة من الكلمة اليونانية التى تعنى البردى، واستمر استعمال ورق البردى حتى القرن الثالث بعد الميلاد .

طريقة صنع ورق البردى : تؤخذ سيور صغيرة بالطول من نبات البردى - تدق ثم تلصق كل طبقتين منهما على بعضهما. الطول على العرض. توضع فى الشمس لتجف - يتم تنعيم سطحها بحجر .

أقدم مخطوطات البردى : يرجع تاريخها إلى 2400 ق. م، ولا يمكن لمخطوطات الكتاب المقدس المصنوعة من ورق البردى أن تستمر طويلاً إلا إذا كانت محفوظة فى أماكن خاصة، كصحارى مصر أو كهوف وادى قمران، حيث اكتشفت مخطوطات البحر الميت.

ب- الرقوق : وهى من جلود الماعز والأغنام والغزلان والحيوانات الأخرى بعد نزع الشعر منها ومسحها لتصير مادة كتابية ويجئ اسم الرقوق فى اللاتينية من مدينة برغامس فى آسيا الصغرى حيث اشتهرت بعملها .

جـ- الـرق : وهو اسم جلد الفحل الذى كانوا يصبغونه باللون الأرجوانى ويكتب عليه باللون الفضى أو الذهبى وتوجد مخطوطات قديمة منه ترجع إلى 1500 ق. م .

د- الفخار والاحجار : وقد كثر وجوده فى مصر وفلسطين. وقد ترجمت الكلمة فى الكتاب المقدس (شقفة) (أى 2: Cool وكانوا يكتبون على الأحجار بأقلام من حديد .

هـ- اللوحات الطينية : وكان يكتب عليها بأدوات حادة ثم يجففونها لتكون وثيقة (إرميا 17: 13، حزقيال 4: 1) وهذه أرخص وسيلة وأبقى الوسائل عمراً .

و- لوحات من الشمع : وكانوا يكتبون عليها بأقلام من الخشب المغطى بالشمع.

(2) أدوات الكتابة :

أ- قلم حديدى للحفر على الحجر .

ب- قلم معدنى مثلث الجوانب مسطح الرأس للكتابة على لوحات الطين أو الشمع

جـ- قلم مصنوع من الغاب وطوله من 16-19 بوصة له سن مسنون وقد استعمله أهل ما
بين النهرين .

د- الريشة وقد استعملها اليونانيون فى القرن الثالث (إرميا 8:Cool .

هـ- الحبر وكان يصنع من الفحم - الصمغ – الماء .

أشكال الكتب القديمة :

_________________

avatar
الصخرة
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 429
نقاط : 1425
تاريخ التسجيل : 15/04/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى