منتديات ابو سيفين نجع خيربه
نرحب بكم ذائرنا العزيز
فى منتديات القديس ابو سيفين بنجع خيربة
وندعوك للتسجيل والمشاركة

بركات السماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بركات السماء

مُساهمة من طرف الصخرة في السبت مارس 19, 2016 8:35 pm

بركات السماء

السعي للبركة
من منا لا يسعي نحو البركة في حياته؟ يبحث عنها ويطلبها بكل قوة. يريدها أن تلازمه ولا تفارقه أبداً،. فالبعض قد يصرخ في طلبها مثل يعبيص الذي صلى لله قائلاً"... ليتك تباركني..."
(1أخ4 :10 ) وآخر يخادع لينالها مثل يعقوب " فقال يعقوب لأبيه أنا عيسو بكرك.قد فعلت كما كلمتني. قم إجلس وكل من صيدي لكي تباركني نفسك." (تك27 :19)، وآخر قد يقتل ليحصل عليها مثل عيسو، إذ يقول الكتاب "فحقد عيسو على يعقوب من أجل البركة التي باركه بها أبوه. وقال عيسو في قلبه قربت أيام مناحة أبي. فأقتل يعقوب أخي" (تك27 : 41 ). ويوجد أيضاً من يريد أن يتوارثها أبنائه من بعده مثل يوسف " ورأى إسرائيل إبني يوسف فقال من هذان فقال يوسف لأبيه هما إبناي اللذان أعطاني الله ههنا.فقال قدمهما إليّ لأباركهما."(تك48 :8 ،9)
والسؤال هو هل السماء ترسل لنا بركات ؟
قد يختلف الكثيرين في الجابة!
لكن إقرأ ما تقوله كلمة الله
"... من القادر علي كل شئ الذي يباركُكَ تأتي بركات السماء من فوق ..." (تك49 :25).
نعم السماء ترسل لنا بركات
فلما أراد الرب يسوع أن يبارك الخمس خبزات
والسمكتين ليشبع بهم الجموع، يقول الكتاب عنه
"... رفع نظره نحو السماء ..."(مت14 :19)
إفعل نفس الشئ أنت أيضاً
إرفع نظرك نحو السماء وأطلب البركة لحياتك الآن.

الله يحبك
والله يباركك لأنه يحبك، ويقول يوحنا الرسول بالروح القدس "... هو أحبنا أولاً "(1 يو4 :19)، كلمة ’أولاً‘ تعني أول كل شئ، أي قبل خلق العالم أحب الله الإنسان، لذلك خلقه، ومن يوم خلق الرب الإنسان باركه، ويخبرنا سفر التكوين" فخلق الله الإنسان ... ذكر وأُنثي خلقهم. وباركهم الله ..."( تك1 :27 ،28 ). لإن البركة هي تعضيد الله للإنسان، والتجهيز الذي يحتاج أن يتجهز به، ليعيش بهما أيام الحياة. وهذا ما فعله الرب مع إبراهيم لكي يستطيع أن يواجه حياته الجديدة التي دعاه إليها الرب قائلاً له "... إذهب من أرضك ... إلى الأرض التي أريك فأجعلك أمة عظيمة وأباركك ..."(تك12 :1 ،2).وأنت، هل تشعر بحب الرب لك وتتمتع ببركاته علي حياتك مثل إبراهيم، أم تعيش مثل الإبن الكبير في قصة ’الإبن الضال‘(لو15 :11 - 32 ) الذي كان يعيش مع
أبيه كل الأيام، وقد نال قسمه الذي له من مال أبيه، لكنه لم يتمتع قط ببركاته لأنه كان ينتظر منه أن يعطيه جَدي ليفرح مع أصدقائه، في حين أنه قال له:" ... يابني أنت معي في كل حين وكل ما هو لي فهو لك " (لو15 :31 )
الرب أعطاك وعد التمتع بالبركة
وهي نفس البركة التي نالها إبراهيم
لكن من خلال المسيح
إرفع يدك نحو السماء وقلبك أيضاً وإعلن إيمانك
بالرب يسوع فاديك من الهلاك الأرضي والأبدي
ومخلصك من الخطية
لتصير بركة إبراهيم لك في المسيح يسوع (غلا3 :14 )

الغربة
أحد أسباب عدم التمتع بالبركة الإلهية هو الشعور بالغربة عن الله. مثال لذلك قصة ’الإبن الضال‘(لو15 :11 - 32 ) فالإبن الكبير عاش مع أبيه في بيت واحد لكنه كان يشعر بالغربة عنه بسبب فكرة سيطرة عليه سبّبت له حزناً، ظاناً منه أن الأب ميّز الأخ الأصغر عنه في حين أن الحقيقة تقول أن الأب"... قسم لهما معيشته" (لو15 :12 ) أي وزع ما يملكه بالتساوي بينهما. وقد ظهر واضحاً شعوره هذا في كلامه عند عودة أخوه فقال لأبيه:"... ها أنا أخدمك سنين هذا عددها وقط لم أتجاوز وصيتك وجديا لم تعطني قط لأفرح مع أصدقائي. ولكن لما جاء أبنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمن." (لو15 :29 ،30 )، لا تشعر بالغربة عن الله كما شعر بها الإبن الأكبر عن أبوه. ولا كما شعر بها داود في وقت حزنه بسبب الألم فقال:"... لأني أنا غريب عندك ..." (مز39 :12) لأن كلمة الحق تقول:" اذ لم تأخذوا روح العبودية أيضا للخوف بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب"(رو8 :15)
فلتصرخ بكل قوتك منادياً الله :
يا أبا الآب، يا أبي
لأنه هو"أبانا الذي في السموات..."(لو11 :2 )
وأيضاً "... أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا
بكل بركة روحية في السماويات في المسيح"(أف1 :3 )
لذلك قل بإيمان:
لي بركات الآب السماوي في المسيح.آمين
بركة ممتدة
وبركة الله ليست بركة مؤقتة أو وقتية لكنها بركة متواصلة وممتدة، لقد أوصي الله موسي وهرون وبنيه أن يباركوا الشعب كله بكلمات البركة (عد6 :22 ،23 )، لاحظ أنه لم يوصي موسي فقط أوهارون فقط لكن بني هرون أيضاً، قصد الله أن تظل البركة ممتدة من جيل إلي جيل لا تتوقف أبداً. لقد أوصاهم قائلاً :" ... هكذا تباركون بني إسرائيل قائلين لهم يباركُكَ الرب ويحرسك يضئ الرب بوجهه عليك ويرحمك يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاماً. فيجعلون اسمي علي بني إسرائيل وأنا أباركهم " (عد6 :23 – 27 ). والبركة لم تكن منحصرة في شعب إسرائيل فقط لكن كان قصد الله منذ أيام إبراهيم أن بركته تكون لكل الشعوب، فقد قال الله له " ... وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض " (تك12 :3 ) وهذا ما أكده بولس الرسول في رسلاته ألي أهل غلاطية " لتصير بركة إبراهيم للأمم في المسيح يسوع ..." (غلا3 :14 ). هل إنقطعت البركة عن حياتك بسبب خطايا أجدادك أو أبائك، أوحتي بسبب خطاياك، إعلن إنفصالك عن خطايا الأجداد والأباء وأثارها التي منعت البركة عنك ، وتب عن خطاياك ، بسبب إيمانك بالفداء بدم الرب يسوع لك، فها هو إعلان الروح القدس لنا في رسالة بطرس الرسول يخبرنا قائلاً "عالمين أنكم أفتديتم لا بأشياء تفنى بفضة أو ذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح"(1بط1 :18 ،19 ).
إفعل مثل يعبيص
الذي إنقطعت عنه البركة
فصرخ إلي الرب قائلاً له:
" ليتك تباركني وتوسّع تخومي
وتكون يدك معي وتحفظني من الشر
حتى لا يتعبني. فآتاه الله بما سأل "(1أخ 4 :10 )
سيأتيك الله بما تسأل لأنه هو الإله الذي
"... عند صوت صراخك. حينما يسمع يستجيب لك"(أش30 :19 )
هلّلويا.
بركة لا تُرَد
لا توجد أي قوة شريرة تستطيع أن تمنع بركة الله عنك، هاهو بلعام الساحر الشرير يعترف أنه فشل في منع بركة الله عن شعبه فقال: "... فإنه قد بارك فلا أرده" (عد23 :20 ) وليس هذا فقط لكن الرب منعه من لعنة الشعب وأمره ان يباركه بثلاث دفعات من البركات مذكورة في سفر العدد ( عد 23 : 6 – 10 ، 16 – 23 ، 24 :5 – 9 )، أدعوك أن تقرأها لكي يزيد إيمانك، فإستسلم بلعام لمشيئة الله قائلاً: " ... إني قد أُمرت أن أبارك"(عد23 :20 ). إن الله لا يتمني لك البركة فقط لكنه يأمر لك بها فلا تستطيع أي قوة أن تمنهعا عنك. لكن الذي يمنع بركة الرب عنك هو أنت! نعم، أنت. فخضوعك له، ووجودك في مشيئته، يجعلانك تتمتع بكل بركات الرب لك، كما تخبرنا كلمة الله المقدسة "تأتي عليك جميع هذه البركات وتدركك إذا سمعت لصوت الرب إلهك."
(تث28 :2). والملاحظ المدقق في البركات النبوية التي أجّبر الرب ’بلعام‘ أن ينطق بها، يجد أنه نطق بثلاث عبارات أوضحت الحال الذي يجب أن يكون عليه الشعب ليستقبل بركات إلهه. وهي نفس الحالة التي يجب أن تكون فيها لكي تستقبل بركات الرب لحياتك. والحالة الأولي هي "...هوذا شعب يسكن وحده..."(عد23 :9 ) يسكن وحده تعني أنه شعب يعيش في العالم لكنه لا يعيش مثل أهل العالم يعمل الخطية. وقد أوصانا الروح القدس علي فم الرسول بولس قائلاً: "ولا تشاكلوا هذا الدهر"(رو12 :2 )، أي لاتتمثلوا بأهل العالم في عمل الخطية. والحالة الثانية هي "لم يبصر إثما في يعقوب.ولا رأى تعبا في اسرائيل..."(عد23 :21 )، أي أنه شعب "... مغفور الإثم" (أش33 :24 ). يخبرنا الروح القدس علي فم يوحنا الرسول قائلاً: "إن إعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم"(1يو1 :9 ). وكلمة ‘يغفر’ تعني ‘يبعد بعيداً’. كما يقول كاتب المزمور " كبعد المشرق من المغرب أبعد عنا معاصينا"
(مز103 :12 )، فالإعتراف بالخطية والرغبة في تركها يجعل الرب يبعدها عن حياتنا. أما الحالة الثالثة فهي "...شجرات عود غرسها الرب..."(عد24 :6 ). بمعني أن أولاد الله يُغرَسون بيده كالشتلات الصغيرة في أرض صالحة لكي يكون نموهم الروحي والنفسي والجسدي معتمداً علي الله ذاته كقول بولس الرسول "... أنتم فلاحة الله ..."(1كو3 :9)، وأيضاًعلي كلمة الله, كقول داود "طوبى للرجل الذي... في ناموس الرب مسرّته وفي ناموسه يلهج نهارا وليلا. فيكون كشجرة مغروسة عند مجاري المياه.التي تعطي ثمرها في أوانه. وورقها لا يذبل.وكل ما يصنعه ينجح"(مز1 :1 - 3 ).
الرب أمر لك بالبركة
ولا توجد أي قوة تستطيع أن تمنعها عنك،
ولكن إستقبالها علي حياتك وتمتعك بها يتوقف علي،
أن لا تعيش كأهل العالم في الخطية،
الإعتراف بها والرغبة الصادقة في تركها، فيغفرها الرب لك،
النمو إعتماداً علي الله وعلي كلمته المقدسة.
الرب يُغْني
نعم يباركك الرب من غناه، فبركته " ... تُغني ولا يزيد معها تعب " ( أم 10 : 22 )، هذا ما حدث لأرملة أحد الأنبياء المذكورة قصتها في سفر الملوك الثاني (2مل4 :1 – 7 )، والتي صرخت إلي النبي أليشع لينقذها من المرابي الذي كان سيأخذ ولديها عبدين وفاء لديونها التي لم تستطع دفعها، فطلب منها اليشع أن تخبره بما لديها في البيت، فأخبرته أن لديها قليل من الزيت، فطلب منها أن تذهب تستعير أوعية كثيرة من جيرانها، فإستعارت الأوعية، ثم طلب منها أن تبدأ في صب الزيت القليل الذي لديها في جميع الأوعية، ففعلت كما قال لها أليشع النبي، فإمتلأت كل الأوعية، فقال لها إليشع "... إذهبي بيعي الزيت وأوفي دينك وعيشي أنت وبنوك بما بقي"(2مل4 :7). أن بركة الرب في القليل الذي كان عند المرأة جعله يغنيها، وأزال تعبها. الرب يريد أن تزداد البركة في حياتك من أقل الأشياء التي قد تبدوا لك بلا قيمة ولا منفعة، لكي تكون البركة من غناه هو " فيملأ إلهي كل إحتياجكم بحسب غناه في المجد في المسيح يسوع"(في4 :19)، وليس من غناك أنت لأن " من يتكل على غناه يسقط..."(أم 11 :28)
لا تحتقر الأشياء القليلة التي عندك
بل آمن أن الرب قادر أن يجعلها مصدر بركة لك
فتشبع أنت وأولادك
كما كان الزيت القليل مصدر بركة للأرملة
بل مصدر حياة لها ولأولادها
وكما كانت الخمس خبزات والسمكتين
مصدر شبع للآلاف. آمين
لنستمع إلي هذه النصيحة الغالية من الرب التي تقول لنا "فلا تطرحوا ثقتكم التي لها مجازاة عظيمة"(عب10 :35 ). نعم، إحتفظ دائماً بثقتك في الرب، مهما كان العيان، مهما كان الواقع، وأرفض كذب إبليس الذي يقول لك أن الرب لا يهتم بك، وإقبل كلام الرب الذي يقول لك"هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم إبن بطنها.حتى هؤلاء ينسين وانا لا أنساك"(أش49 :15 ). ولا تقبل أي فكرة تقول لك أن الرب لن يباركك، لكن أعلن إيمانك كما أعلنه أولاد يوسف، وقل "... إلى الآن قد باركني الرب."(يش17 :14)

_________________

avatar
الصخرة
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 429
نقاط : 1425
تاريخ التسجيل : 15/04/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى