منتديات ابو سيفين نجع خيربه
نرحب بكم ذائرنا العزيز
فى منتديات القديس ابو سيفين بنجع خيربة
وندعوك للتسجيل والمشاركة

من شريعة سيناء إلى شريعة يسوع

اذهب الى الأسفل

من شريعة سيناء إلى شريعة يسوع

مُساهمة من طرف الصخرة في الجمعة أبريل 19, 2013 11:08 am



من شريعة سيناء إلى شريعة يسوع


[center]



...... قيل لكم أما أنا فأقول لكم (متى 5- 7)

مقدمة
إنجيل
متى هو إنجيل الكنيسة (الجماعة المؤمنة) كما يظهر لنا في الفصول 16- 17-
18. هذا الإنجيل هو المذكر الدائم للكنيسة. كُتِبَ في السنة 85 بعد
الميلاد.

كان عند اليهود الكثير من الوصايا تقريباً 613 وصية. لذالك سألوا يسوع عن الوصية الأعظم بين الوصايا، عندها أجابهم يسوع أحب الله من كل قلبك وأحب قريبك كحبكَ لنفسك.
إنجيل
متى هو الوحيد الذي يعطي صورة واضحة عن سر المعمودية كما يوضح لنا كيف
يكون سر التوبة في الفصل (9) الآية (2). كيف كانت التوبة في عهد متى.

متى
هوَّ أول من كتب للعالم اليهودي (أنطلق مما هو موجود). نجد في إنجيله (5)
وعظات، وهنا تبرز مقارنة جميلة فكما أن موسى لديه (5) كتب كذلك متى لديه
(5) وعظات.


- العظة الأولى: (وعظة الجبل)
مثلما كان موسى على الجبل، جبل سيناء، وتسلم كلام الله (الكلمات العشر). كذلك يسوع وقف على الجبل، لم يذكر الجبل سواء أكان جبل أورشليم أو سيناء أو الجبل الأخير جبل الإنجيل.
- العظة الثانية: (الفصل 10)
لدينا هنا إنجيل الرسالة (يسوع يرسل تلاميذه، ويعطي أعظم وصاياه).
- العظة الثالثة: (سر الله)
أو تدعى أيضاً أسرار الملكوت وهي موجودة في الفصل (13). وقد طرحت من قبل يسوع
بأسلوب الأمثال، انطلاقا من مبدأ أن الفكرة الغير المنظورة يجب أن تصبح
منظورة ولا تصبح الأمور أوضح إلا إذا كان الإنسان مستعد تماماً ليدخل في
المثل وفي السر.

- العظة الرابعة: (عظة الجماعة المسيحية)
وهي موجودة في الفصل (18).
- العظة الخامسة: (وعظة النهاية)
ليس
نهاية العالم. بل يتكلم عن نهاية عالم (بدون أل التعريف) وهي موجودة في
الفصلين 24- 25. دمار أورشليم كان أساس هام لبداية الكنيسة (75 م). وعند
دمار الهيكل بدأ تحرر المسيحية من اليهودية ومن الشريعة القديمة.

* في
الآية (23) من الفصل (4) عندما يقول متى: "وكان يسير في الجليل كله،
يُعلمُ في مجامعهم ويُعلِنُ بشارة الملكوت، ويشفي الشعب من كل مرضٍ وعلة."
وكذلك في الآية (35) من الفصل (9) عندما يقول: "وكان يسوع
يسيرُ في جميع المدنِ والقرى يُعلمُ في مجامعهم ويعلن بشارة الملكوت
ويشفي الناسَ من كلِّ مرضٍ وعلة."، فإن متى يعطي تعميم وتلخيص لكل بشارة يسوع وأعماله وأقوالهُ.

*
عندما يقول متى في (1:9- 2): "فركِبَ السفينة وعبرَ البحيرةَ وجاء إلى
مدينتهِ. فإذا أناسٌ يأتونهُ بمُقعَدٍ مُلقىً على سرير. فلما رأى يسوع
إيمانهم، قال للمقعد: ثق يا بُني، غُفِرت لكَ خطاياكَ." علينا أن نفهم
أن المعجزة هي تعليم مثلها مثل الكلام. وهنا يعلم متى بطريقة غير مباشرة
قائلاً: أيتها الكنيسة أنتِ معكِ سلطان لمغفرة الخطايا. المعجزة ليست لتدل
على ألوهية يسوع، إذ هناكَ الكثير من الأنبياء قاموا بالأعاجيب. ليست
الكلمة هي التي تدل على يسوع بل يسوع هو الذي يعطي للكلمة معناها.

*
علينا أن لا نخاف من أن نقول: (رسالة القديس بولس الرسول إلى العبرانيين)
فصحيحٌ أن القديس بولس الرسول ليس هو من قام بكتابتها بخط يده بل مدرسته أي
المدرسة البولسية التي خلفتهُ هي التي كتبتها، ولكنه الأمر نفسه فبولس
ومدرسته واحد.

يقول
القديس بولس أو المدرسة البولسية في الرسالة إلى العبرانيين: في الشريعة
القديمة كانت تقدم 1000 أو حتى 2000 ذبيحة لله ولكن لماذا هذا العدد الكبير
من الذبائح فيسوع ذبيحة واحدة، من حيث أنه مات مرةً واحدة، ولكنه عن كل
الذبائح الأخرى. ولماذا كِثرَتْ الكهنة (24000 كاهن في العهد القديم لخدمة
الله) خصوصاً أن الكاهن المسكين هو مجبر أن يقدم ذبيحة عن نفسه وعن
الآخرين، أما يسوع فليس بحاجة إلى أن يقدم ذبيحة عن نفسه بل فقط عنا لذلك قدم نفسه كذبيحة. كما أن يسوع تألم معنا وبكى معنا ولم يستحي بنا.

لم
يستطع المسيحيون أن يتخلوا عن هذه الأشياء (كِثرَتْ الكهنة والذبائح) إلى
أن انتهى العالم بدمار أورشليم عندها فقط أدركوا أنه ما من رجوعٍ إلى
الوراء أبداً.




لذلك
علينا أن نقرأ إنجيلنا اليوم بهذه الطريقة طريقة الإنسان الجديد حتى
نستطيع أن نرى كم هناك من العادات والتقاليد التي تقيدنا وتَحُدنا. مثلاً
هناك سؤال كثيراً ما يُطرَحُ على الكهنة اليوم: أبونا ما قدرنا نقدس
بالأربعين فينا نقدس بالخمسة والثلاثين؟


العظة الأولى: (العظة على الجبل: 5- 6- 7)
هذه
العظة تعطينا أولاً دستور المسيحية. ليست العظة كلها دستور بل فقط القسم
الأول منها (بدايتها). الطوبى أو هنيئاً أو ما أسعد هذه الكلمات هي دستور
المسيحية فإذا كنا نعيش هذه التطويبات فهذا يعني أننا نعيش الإنجيل لأن
الإنجيل ككل هو هذه التطويبات. التطويبات تعني أتريد أن تبحث عن السعادة
هذه هي السعادة. هذه التطويبات أو هذه السعادة قد قلبت كل المفاهيم.

إنجيل
متى يقول تماماً: طوبى للمساكين بالروح يعني طوبى لمن هم ليسوا متعلقين
بشيءٍ أبداً لا بالبشر ولا بالمال ومثلما يقول المزمور: الاعتصام بالله
خيرٌ من الاعتصام بالبشر أو حتى بالعظماء. لوقا أيضاً لا يمجد الفقراء
وعندما يتكلم عن هؤلاء الفقراء فهو يقصد الأشخاص الذين أصبحوا فقراء لأنهم
جُردوا وحرموا من أموالهم لأنهم مسيحيون لذلك يقول لهم لوقا هنيئاً لكم.
وكونه أصبح هناك فقراء هذا يعني أن هناك أشخاصٌ آخرون اغتنوا. في التقليد
السرياني مثلاًً، يقول (الشاه إيران) ليعقوب المقطع: أنكر إيمانك فأعطيك
مالاً وأرفعُكَ كثيراً وقَبِلَ يعقوب ذلك واغتنى ولكنه ووجِهَ بامرأته وأمه
فارتد.

هنيئاً
للودعاء لا تعني أن يذلني الناس. هنيئاً للجياع والعِطاش إلى البر، العطش
ليس إلى الخبز والماء بل إلى كلمة الله. وكلمة البر تعني دائماً العمل
بوصايا الله ومشيئته ولذلك نقول عن يوسف خِطّيب مريم أنه كان باراً. طوبى
للرحماء، فنحن في عالمٍ القتل والتدمير والخراب لذلك نحن بحاجة شديدة إلى
الرحمةِ والرحماء.

إذاً هذا القسم الأول الصغير من العظة يخبرنا كيف يكون المسيحي يقي ونحن ممنوعون من أن نكون كالآخرين في كل شيء.























[/center]
avatar
الصخرة
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 429
نقاط : 1425
تاريخ التسجيل : 15/04/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى